أخبار عالمية

الجامعة العربية ترفض الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال» وتصفه بأنه غير قانوني وتهديد للأمن القومي العربي

وصفت جامعة الدول العربية، اليوم الأحد، اعتراف إسرائيل بإقليم «أرض الصومال» أو «صوماليلاند» بأنه إجراء «غير قانوني»، مؤكدة تضامنها الكامل مع جمهورية الصومال الفيدرالية في مواجهة ما اعتبرته اعتداءً على سيادتها ووحدة أراضيها.

1_20251228_215554_0000-300x300 الجامعة العربية ترفض الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال» وتصفه بأنه غير قانوني وتهديد للأمن القومي العربي

واعتبر مجلس جامعة الدول العربية، في بيان، أن هذا الاعتراف «باطل ولاغٍ وغير ذي أثر قانوني»، مشدداً على رفضه التام لأي إجراءات أو نتائج قد تترتب عليه، ولا سيما تلك التي تهدف إلى تسهيل مخططات التهجير القسري للشعب الفلسطيني أو استباحة موانئ شمال الصومال لإقامة قواعد عسكرية. وأكد أن الخطوة تمثل تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية الصومالية وانتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاقي الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية.

وأشار المجلس إلى أن الاعتراف الإسرائيلي يشكل تهديداً للأمن والسلم الإقليميين والدوليين، واعتداءً مباشراً على الأمن القومي العربي، محذراً من تداعياته الخطيرة على استقرار الصومال ومنطقة القرن الإفريقي.

وجدد المجلس التأكيد على الموقف العربي الثابت باعتبار الإقليم الشمالي الغربي جزءاً لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية، معلناً دعمه الكامل لأمن واستقرار ووحدة وسيادة الصومال وسلامة أراضيه براً وبحراً وجواً، ومساندته للحكومة الصومالية في أي إجراءات تتخذها للدفاع عن سيادتها وفقاً للشرعية الدولية.

كما شدد على الرفض القاطع لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني أو تغيير التركيبة الديموغرافية للأراضي الفلسطينية، ورفض استخدام الأراضي الصومالية، أو أي جزء منها، كمنصة لتنفيذ مخططات عدوانية أو أنشطة عسكرية أو استخباراتية تستهدف دولاً أخرى.

ودعا المجلس المجتمع الدولي إلى التصدي لهذه الخطوة، مطالباً الدول والمنظمات الدولية والإقليمية بالامتناع عن أي تعامل رسمي أو شبه رسمي مع سلطات ما يسمى «إقليم أرض الصومال» خارج إطار السيادة الصومالية. وفي هذا السياق، قرر المجلس التنسيق مع الحكومة الصومالية الفيدرالية، بصفتها عضواً غير دائم في مجلس الأمن للفترة 2025–2026، لحشد الدعم الدولي اللازم واستصدار قرارات تؤكد وحدة وسيادة الصومال وترفض الاعتراف الإسرائيلي.

ويُذكر أن «أرض الصومال» أعلنت انفصالها من جانب واحد عن مقديشو عام 1991، عقب اندلاع الحرب الأهلية، إلا أنها لم تحظَ منذ ذلك الحين بأي اعتراف رسمي من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ولا تزال تُعامل دولياً كإقليم يتمتع بحكم ذاتي ضمن جمهورية الصومال الفيدرالية.

Share this content:

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى