أخبار عالمية

بعد اعتقال مادورو.. النظام الفنزويلي يتمسك بالسلطة وسط خيبة أمل المعارضة

رغم العملية العسكرية الأميركية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله إلى نيويورك لمواجهة اتهامات تتعلق بالاتجار بالمخدرات، يبدو أن التغيير الذي كانت تطمح إليه الولايات المتحدة ومعارضو مادورو لا يزال بعيد المنال، في ظل بقاء أركان النظام الحاكم وسيطرته على مفاصل الدولة.

IMG-20260108-WA0023-295x300 بعد اعتقال مادورو.. النظام الفنزويلي يتمسك بالسلطة وسط خيبة أمل المعارضة

وبعد أيام من تنفيذ العملية، بدأت ملامح المشهد الداخلي في فنزويلا تتضح، حيث سارع مساعدو مادورو إلى إظهار استمرارية الحكم السابق. وأدت نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز اليمين رئيسة مؤقتة للبلاد، في خطوة اعتُبرت رسالة واضحة بأن النظام القديم لا يزال متماسكا، ويسعى للحفاظ على نفوذه.

ووفق تقرير لشبكة «إن بي سي نيوز» الأميركية، فإن هرم القيادة العليا في فنزويلا لا يزال قائما كما هو، باستثناء مادورو المحتجز في الولايات المتحدة بانتظار محاكمته، إلى جانب زوجته. وأشارت الشبكة إلى أن مراسم تنصيب رودريغيز عكست وحدة أركان النظام، إذ ظهرت محاطة بشقيقها رئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز، ووزير الداخلية والعدل والسلام ديوسدادو كابيو، ووزير الدفاع فلاديمير بادرينو، إضافة إلى نجل مادورو، نيكولاس مادورو غيرا.

وتتناقض هذه التطورات مع تصريحات متكررة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، أكد فيها أن الولايات المتحدة باتت «تدير» فنزويلا. فحتى الآن، لم يتم الإفراج عن أي من السجناء السياسيين، كما استمرت الحكومة في ملاحقة المعارضين والمتعاطفين مع العملية الأميركية، بحسب «إن بي سي نيوز».

وانتشرت قوات الأمن والاستخبارات، إلى جانب جماعات شبه مسلحة موالية للحكومة تُعرف باسم «الكوليكتيفوس»، في شوارع البلاد، فيما أقامت وحدات الاستخبارات العسكرية حواجز على الطرق، في مؤشر على تشديد القبضة الأمنية.

وأكد تقييم استخباراتي سري، بحسب التقرير، غياب أي تغيير جوهري في بنية الحكم، مشيرا إلى أن كبار المسؤولين في حكومة مادورو، ومن بينهم نائبة الرئيس التي تولت الرئاسة المؤقتة، يُنظر إليهم باعتبارهم الأقدر على إدارة البلاد والحفاظ على الاستقرار.

وأعرب عدد من المواطنين الفنزويليين عن صدمتهم، بعدما كانوا يأملون في تغيير جذري وسريع عقب اعتقال مادورو، فيما رأى آخرون أن التحول السياسي قد يستغرق وقتا أطول. ولا يزال مصير نحو 900 سجين سياسي معتقلين منذ الانتخابات الرئاسية عام 2024 يلفه الغموض.

وفي هذا السياق، قال آخر سفير أميركي لدى فنزويلا، جيمس ستوري، إن السلطات تلاحق كل من يُشتبه في دعمه للعملية الأميركية، مضيفا: «إذا كانوا قادرين على جمع هؤلاء الأشخاص واحدا تلو الآخر، فهذا يعني أننا لا ندير البلاد».

Share this content:

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى