فنزويلا تفتح باب بيع النفط لأمريكا بعد اعتقال مادورو
أعلنت الرئيسة المؤقتة الجديدة لفنزويلا، ديلسي رودريجيز، أن العلاقات بين كاراكاس وواشنطن تمرّ بمرحلة «يشوبها خلل كبير»، وذلك عقب العملية العسكرية الأمريكية التي انتهت باعتقال الرئيس المعزول نيكولاس مادورو، مؤكدة في الوقت ذاته انفتاح حكومتها على التفاوض بشأن بيع النفط الفنزويلي للولايات المتحدة.

وجاءت تصريحات رودريجيز بعد الهجوم الذي وقع في 3 يناير، وأسفر – بحسب وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيو – عن مقتل 100 شخص، إضافة إلى إصابة مادورو وزوجته سيليا فلوريس، قبل نقلهما واحتجازهما حاليًا في نيويورك.
من جانبها، أكدت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمها السيطرة على مبيعات النفط الفنزويلي «إلى أجل غير مسمى»، مشددة على أن القرارات الاقتصادية في كاراكاس ستخضع لإشراف واشنطن. وأعلنت الولايات المتحدة في هذا السياق مصادرة ناقلتي نفط، إحداهما في شمال الأطلسي والأخرى في البحر الكاريبي، بدعوى خرق العقوبات المفروضة.
وقالت رودريجيز، التي تولت الرئاسة المؤقتة الثلاثاء الماضي، إن التبادل التجاري مع الولايات المتحدة «ليس استثنائيًا ولا غير قانوني»، وذلك عقب إعلان شركة النفط الوطنية «بيديفيسا» بدء مفاوضات لبيع كميات من النفط إلى واشنطن.
وفي بيان رسمي، أوضحت «بيديفيسا» أن هذه المفاوضات تندرج ضمن اتفاقيات قائمة لاستخراج وتسويق النفط، من بينها شراكات مع شركة «شيفرون» الأمريكية.
ميدانيًا، تشهد العاصمة كاراكاس عودة تدريجية للنشاط، بالتوازي مع استمرار المظاهرات التي دعا إليها أنصار الحكومة المؤقتة، في محاولة لاستعادة السيطرة الداخلية بعد التطورات الأخيرة.
وفي واشنطن، أعلن وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أن الولايات المتحدة ستتولى إدارة عائدات النفط الفنزويلي، فيما أكد الرئيس ترامب أن هذه العائدات ستُستخدم حصريًا لشراء منتجات أمريكية، مشيرًا إلى أن الحكومة المؤقتة ستسلم ما يصل إلى 50 مليون برميل نفط ليتم بيعها تحت الإشراف الأمريكي.
بدوره، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أمام الكونغرس إن لدى بلاده «خطة واضحة للتعامل مع الملف الفنزويلي»، مؤكدًا أن واشنطن «لا تتصرف بعشوائية» في هذا الشأن.
Share this content:






