أخبار عالمية

الجيش السوري يعلن الأحياء الكردية في حلب منطقة عسكرية مغلقة وسط اشتباكات متواصلة

أعلن الجيش السوري الأحياء الكردية في مدينة حلب «منطقة عسكرية مغلقة»، اعتبارًا من الساعة الثالثة عصر الأربعاء بالتوقيت المحلي، في ظل استمرار الاشتباكات المتقطعة بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد» التي يقودها الأكراد.

IMG-20260107-WA0027-295x300 الجيش السوري يعلن الأحياء الكردية في حلب منطقة عسكرية مغلقة وسط اشتباكات متواصلة

وأُغلقت المدارس والمؤسسات العامة في مدينة حلب، شمالي سوريا، الأربعاء، لليوم الثاني على التوالي، بسبب الاشتباكات المستمرة، وفق ما أفاد به الإعلام الرسمي. وأسفرت المواجهات التي اندلعت الثلاثاء، وهي الأعنف بين الجانبين، عن مقتل 9 أشخاص، في وقت لا تزال فيه المفاوضات بين السلطات السورية و«قسد» متعثرة، رغم توقيعهما اتفاقًا في مارس الماضي نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية ضمن إطار الدولة.

وقالت وكالة الأنباء السورية «سانا» إن قوات الدفاع المدني أجلت نحو 850 مدنيًا، معظمهم من حيي الشيخ مقصود والأشرفية، «استجابة للأوضاع الإنسانية الصعبة والقصف الذي تتعرض له عدة أحياء من قبل قسد».

واضطر عبد الكريم باقي، البالغ من العمر 50 عامًا، وهو من سكان حي الأشرفية ذي الغالبية الكردية، إلى الفرار مع زوجته إلى منزل أحد أقاربه، خوفًا من تصاعد القتال. وقال لوكالة «فرانس برس»: «كانت حلب ليلًا مدينة أشباح، الحركة منعدمة تمامًا، والمحلات مغلقة، والكثير من الشوارع معتمة ولا توجد كهرباء، ونسمع بين الحين والآخر رشقات خفيفة من بعيد». وأضاف: «لسنا بعيدين عن الاشتباكات، وأخشى أن نضطر للنزوح إلى مكان أبعد خوفًا من سقوط القذائف العشوائية».

وفي وقت سابق من الأربعاء، أعلن الجيش السوري في بيان أن «كافة مواقع تنظيم قسد العسكرية داخل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بحلب هي هدف عسكري مشروع»، مشيرًا إلى فتح «معبرين إنسانيين آمنين» لسكان المنطقة حتى الساعة الثالثة عصرًا. ونشرت «سانا» صورًا لمدنيين يحملون أغراضهم الشخصية وينزحون خارج حي الشيخ مقصود.

كما أفادت الوكالة بأن «قسد» قصفت بالقذائف حي السريان، فيما ردّت القوات الحكومية على «مصادر النيران في حي الشيخ مقصود». وأعلن محافظ حلب، عزام الغريب، إغلاق المدارس والجامعات والإدارات الحكومية في المدينة، وإلغاء جميع الفعاليات الجماعية والاجتماعية، بينما علّقت الهيئة العامة للطيران الرحلات الجوية من وإلى مطار حلب لمدة 24 ساعة بسبب القصف.

من جانبه، قال مسؤول مكتب الإدارة الذاتية في دمشق، عبد الكريم عمر، لـ«فرانس برس»، إن «هناك مساعي نحو التهدئة، ولا مصلحة لأحد في التصعيد»، مؤكدًا استمرار التواصل بين جميع الأطراف والدول الضامنة، بما فيها الولايات المتحدة، بهدف احتواء التوتر.

وتسيطر القوات الحكومية على مدينة حلب، في حين تسيطر قوات كردية محلية مرتبطة بـ«قسد»، إلى جانب قوى الأمن الداخلي «الأسايش»، على حيي الشيخ مقصود والأشرفية. ويتبادل الطرفان منذ أشهر الاتهامات بإفشال تطبيق الاتفاق الموقع في 10 مارس 2025 بين قائد «قسد» مظلوم عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع، والذي كان من المفترض الانتهاء من تنفيذ بنوده بنهاية العام الماضي، إلا أن تباين وجهات النظر حال دون تحقيق تقدم، رغم ضغوط تقودها واشنطن بشكل رئيسي.

Share this content:

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى